ابن عساكر
284
تاريخ مدينة دمشق
التقي أنا وهو عند الله فأبى أن يسميه وقد سمعت بعض من يقول كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما ( 1 ) . قال وأنا محمد بن سعد أنا يحيى بن حماد أنا أبو عوانة عن يعقوب عن أم موسى أن جعدة بنت الأشعت بن قيس سقت الحسن السم فاشتكى منه شكاة قال فكان يوضع تحته طست وترفع أخرى نحوا من أربعين يوما ( 2 ) أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا عبيد الله بن أحمد الصيرفي إجازة أنا أبو عمر بن حيوية أنا محمد بن خلف بن المرزبان حدثني أبو عبد الله الثمامي نا محمد بن سلام الجمحي عن ابن ( 3 ) جعدبة قال كانت جعدة بنت الأشعت بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها يزيد أن سمي حسنا أني مزوجك ففعلت فلما مات الحسن بعثت إليه جعدة تسأل يزيد الوفاء بما وعدها فقال أنا والله ولم نرضك للحسن فنرضاك لأنفسنا فقال كثير وقد يروي للنجاشي ( 4 ) * يا جعد ( 5 ) بكيه ولا تسأمي * بكاء ( 6 ) حق ليس بالباطل لن ( 7 ) تستري البيت على مثله * في الناس من حاف ولا ناعل أعني الذي أسلمه أهله ( 8 ) * للزمن المستخرج الماحل كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالنسب ( 9 ) الماثل كيما يراها بائس مرمل * أو فرد قوم ليس بالأهل يغلي بني اللحم حتى إذا * انضج لم يغل على آكل ( 10 ) *
--> ( 1 ) الخبر في سير الاعلام 3 / 274 . ( 2 ) الخبر في سير الاعلام 3 / 274 - 275 وفيه طشت بدل طست . ( 3 ) بالأصل " أبي جعدبة " والمثبت عن مختصر ابن منظور 7 / 39 وقوله : " عن ابن جعدبة " سقط من الترجمة المطبوعة . ( 4 ) الأبيات في ديوان كثير ط بيروت ، وهي مروج الذهب 2 / 476 - 477 من شعر طويل منسوب للنجاشي الشاعر . ( 5 ) مروج الذهب : جعدة . ( 6 ) عجزه في مروج الذهب : بعد بكاء المعول الثاكل . ( 7 ) مروج الذهب : لم يسبل الستر على مثله في الأرض . ( 8 ) صدره في مروج الذهب : أعني الذي أسلمنا هلكه . ( 9 ) مروج الذهب : بالسند الغاتل . ( 10 ) مروج الذهب : أنضجه لم يغل من آكل .